ابن قتيبة الدينوري
37
غريب الحديث
إليكم ، يا لئام الناس اني * نشعت العز في أنفي نشوعا النشوع ، بضم النون مصدر نشعت . والنشوع بفتحها اسم ما يستعط به . ولو كانت الرواية نشعت به ، أي : أوجرته ، لكان وجها ، غير أن المحدثين جميعا يروونه بالجيم ، لا يختلفون في ذلك ، يقال : نجعته لبنا ونجعته بلبن ، وكذلك نشعته اللبن ونشعته باللبن . كما يقال أوجرته اللبن وأوجرته باللبن . * * * 2 - وقال أبو محمد في حديث أبي رضي الله عنه ، ان العباس وعمر رضي الله عنهما احتكما إليه ، فاستأذنا عليه فحبسهما قليلا ، ثم أذن لهما ، فقال : ان فلانة كانت ترجلني ، ولم يكن عليها الا لفاع ، فحبستكما . حدثنيه أبى حدثنيه محمد بن عبيد عن أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر عن عبد الله بن خالد المخزومي عن عبد الله بن أبي بكر . اللفاع : ثوب يجلل به الجسد كله ، والتلفع منه . وهو أن يشتمل به حتى يجلل جسده ، وهو عند العرب : الصماء ، لأنه ليست فيه فرجة . يقال اشتمل الصماء . وقال القطامي يصف ناقة : فلما ردها في الشول شالت * بذيال يكون لها لفاعا أي : شالت بذنبها فجللها من طوله . وإذا شالت دلت على حملها . وقوله : ترجلني ، وهو من ترجيل الشعر وهو تسريحه ودهنه ، ومنه الحديث : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل الا غبا " كرهه كل يوم وأذن فيه في اليومين وأكثر من ذلك . 3 - وقال أبو محمد في حديث أبي رضي الله عنه ، انه أعض انسانا اتصل .